تواجه مصر تحديات جمة نتيجة للتغيرات المناخية المتسارعة، وتبرز دلتا نهر النيل والساحل الشمالي كأكثر المناطق عرضة للمخاطر. وفي هذا السياق، أطلقت الدولة المصرية مشروع "تعزيز التكيف مع تغير المناخ في دلتا نهر النيل والساحل الشمالي" والذي يهدف إلى حماية 69 كيلومترًا من السواحل في خمس محافظات حيوية بحلول قائمة على الطبيعة، هي كفر الشيخ والبحيرة وبورسعيد والدقهلية ودمياط الجديدة، وذلك من مخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر.
بالإضافة إلى ذلك، يعمل المشروع بالتعاون الوثيق مع الجهات المعنية على وضع خطة استراتيجية شاملة للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية على امتداد 1200 كيلومتر على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط. وتهدف هذه الخطة إلى تحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر، وتقييم التأثيرات المحتملة لارتفاع منسوب سطح البحر على المياه الجوفية والترسيب الساحلي، وذلك وفقًا لسيناريوهات مستقبلية تمتد حتى عام 2100.
ويعكس هذا المشروع التزام الدولة المصرية الجاد بمواجهة تحديات التغير المناخي، وحرصها على حماية سواحلها ومواردها الطبيعية، وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.