خارطة الطريق السبعة: مصر تُطلق أول استراتيجية شاملة لإدارة المناطق الساحلية وتأمين الاستثمارات الوطنية من مخاطر ارتفاع منسوب البحر
الرؤية الاستراتيجية وتحديد النطاق الجغرافي:تضع خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية (ICZM) حجر الأساس من خلال إطار السياسات العامة الذي يحدد المعايير والأهداف الاستراتيجية بما يتماشى مع القوانين المحلية والمواثيق الدولية. يتضمن هذا المسار رسم الهيكل المؤسسي وتوزيع الأدوار بدقة بين اللجنة الوطنية العليا والأمانات الفنية ولجان المحافظات. ولضمان دقة التنفيذ، تم تقسيم الساحل جغرافياً إلى 6 وحدات ساحلية رئيسية تنبثق منها 16 وحدة فرعية، مع دراسة تفصيلية لخصائص كل منها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، لضمان إدارة محلية تتفهم طبيعة كل منطقة.
إدارة المخاطر وتحديد الأولويات الوطنية :يرتكز جوهر الخطة على السيناريوهات العلمية للمنصة الدولية للتغيرات المناخية (IPCC) لرصد مخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر. وفي ضوء ذلك، تم تحديد أولويات وطنية حاسمة تشمل:
رفع جاهزية إدارات الأزمات والكوارث بالمحافظات.
تحديد خط الحظر (Setback Line) بدقة لحماية الاستثمارات.
إدارة المياه الجوفية وحماية التنوع البيولوجي.
حوكمة الإدارة الساحلية وتطوير أجندة وطنية للبحث العلمي لمواجهة المخاطر المستقبلية على الصحة العامة والأنشطة الاقتصادية.
هندسة الحماية والتكامل اللامركزي مع المحافظات: تنتقل الخطة من السياسات إلى آليات التنفيذ الميداني عبر خطة إدارة الشواطئ، والتي تدرس الطبيعة الطبوغرافية لكل وحدة ساحلية وتقدم حزمة من التدخلات وأعمال الحماية المرتبة وفق تحليل "التكلفة والعائد". هذا العمل الفني يُترجم إلى دراسات تفصيلية وخرائط مخاطر لكل محافظة على حدة، مما يساعد لجان المحافظات في إعداد خططها المحلية وتنسيقها زمانياً ومكانياً بين المديريات المختلفة، لضمان تكامل الجهود بين المستوى المركزي والمحلي.
حوكمة التنفيذ وخارطة الطريق للمستقبل: لتدفق العمل بسلاسة، توفر الخطة دليلاً استرشادياً يوضح خطوات التنسيق الأفقي (بين المديريات) والرأسي (بين المحافظات والوزارات)، وصولاً لإنتاج خريطة موحدة للمخاطر واستخدامات الأراضي تُعرض على متخذي القرار لاعتمادها. وتكتمل هذه المنظومة بـ خارطة طريق تنفيذية تتضمن جداول زمنية محددة وأدواراً واضحة للمتابعة والتقييم، مدعومة بملاحق فنية ونماذج رياضية أعدها نخبة من الخبراء الدوليين والوطنيين لضمان استدامة وحماية السواحل المصرية.