Skip to content

تحت شعار "الاقتصاد الأزرق المستدام"، اختتمت مصر استضافة الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف (COP24)

تحت شعار "الاقتصاد الأزرق المستدام"، اختتمت مصر استضافة الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف (COP24)

في الفترة من 2 إلى 5 ديسمبر 2025 ، بمشاركة 21 دولة. وفي هذا الإطار، طرحت مصر حلولها المبتكرة لحماية السواحل من خلال "مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ في دلتا نهر النيل والساحل الشمالي". وقد تم ذلك عبر جلسة هامة بعنوان "نحو سواحل مستدامة على البحر المتوسط داخل مصر"، نُظمت بالتعاون المشترك بين إدارة المشروع (ECCADP)، والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (UNDP)، وجهاز شؤون البيئة، حيث شهدت حضوراً رفيع المستوى من قيادات وزارتي الموارد المائية والري والبيئة وممثلين عن الجهات الدولية المختلفة، وهم:

• السيد المهندس/ محمد حسن غطاس، رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ.

• السيد الدكتور/ محمد بيومي، مساعد الممثل المقيم للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (UNDP).

• السيدة الدكتورة/ هبة شعراوي – رئيس الإدارة المركزية للسواحل والبحيرات والموانئ بوزارة البيئة ومنسق خطة عمل البحر المتوسط والمسئول الفني عن المؤتمر.

• السيد الدكتور/ محمد أحمد علي، المدير التنفيذي للمشروع.

• السيد الدكتور/ يسري الكومي، استشاري التخطيط الاستراتيجي والحوكمة.

• السيد الدكتور/ طاهر عثمان، مسؤول المكون الاجتماعي بالمشروع.

حيث استهل المهندس/ محمد حسن غطاس الجلسة بكلمة استعرض فيها أعمال الحماية التي تنفذها الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، سواء كانت أعمالاً صلبة أو حمايات قائمة على الطبيعة، مشيراً إلى دورها الكبير في حماية الموارد الساحلية للدولة في الوقت الحالي وللأجيال القادمة.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور/ محمد بيومي، مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، دور البرنامج الفعال في دعم المجهودات الوطنية المصرية للتعامل مع التغيرات المناخية المتسارعة التي تواجه الشواطئ، كما أشار إلى التعاون المثمر مع وزارة الموارد المائية والري والهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، فضلاً عن التمويل المقدم من صندوق المناخ الأخضر لدعم "مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ في دلتا نهر النيل".

من ناحيتها، أكدت السيدة الدكتورة/ هبة شعراوي على أن ملف التغيرات المناخية يمثل أولوية قصوى وواجهة للأمن البيئي والقومي المصري، وهو ما يضعه على رأس أولويات العمل في الوزارة. لذلك، تعمل الوزارة وفق استراتيجية تهدف إلى تعظيم مفهوم 'الاقتصاد الأزرق' من خلال حماية الموائل والنظم البيئية البحرية، حيث تُعد هذه الجهود ضرورية لضمان مرونة البيئة والحفاظ على صحة ومرونة البحر المتوسط للأجيال القادمة. كما شددت على أن جميع التدابير والإجراءات الوطنية المتخذة في مجال الحفاظ على البيئة البحرية تخضع لأدق المقاييس والمعايير الدولية لضمان الامتثال العالمي وأعلى مستويات الفعالية.

وعلى صعيد حلول المشروع، استعرض الدكتور/ محمد أحمد علي، المدير التنفيذي للمشروع، أعمال الحماية التي تم تنفيذها في محافظات الدلتا (كفر الشيخ – بورسعيد – الدقهلية – دمياط - البحيرة)، مؤكداً أن تبني منهج "حلول الحماية القائمة على الطبيعة" ساهم بشكل كبير في حماية المواطنين والبنية التحتية، إضافة إلى خلق فرص عمل واستثمار في بيئة مستدامة. بالإضافة إلى ذلك، سلط الضوء على نظام الرصد الوطني الساحلي الجديد الذي يغطي 1200 كم من الساحل المصري على البحر المتوسط، والذي يوفر بدوره بيانات دقيقة تتيح للجهات المعنية اتخاذ قرارات مدروسة في إدارة المناطق الساحلية.

أما عن الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية (ICZM)، فقد أوضح الدكتور/ يسري الكومي خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية (المكون الثاني للمشروع)، والتي تتناول مخاطر النحر والترسيب وحالة المياه الجوفية لسيناريوهات تمتد حتى عام 2100 لمحافظات الدلتا. وتوفر هذه الخطة رؤية واضحة لصانع القرار لتحديد أماكن الاستثمار الآمنة وآليات التعامل مع المناطق المعرضة للمخاطر.

وانطلاقاً من مبدأ أن الإنسان هو محور التنمية، يركز المكون الاجتماعي للمشروع على تعزيز المرونة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات الساحلية المتأثرة بالتغيرات المناخية، ولذلك استعرض الدكتور/ طاهر عثمان التقدم المحرز في تنفيذ حزمة من التدخلات التنموية وتقديم مشروعات صغيرة لدعم صغار المزارعين والصيادين والمواطنين بمحافظة كفر الشيخ (مطوبس - بلطيم). وقد تم هذا العمل بالشراكة الفعالة مع مؤسسات المجتمع المدني، مثل مؤسسة مصر الخير ومركز بحوث الصحراء، بهدف رئيسي هو رفع مستوى المعيشة وتحسين سُبل العيش بالتوازي مع إجراءات الحماية للمشروع.