لتعزيز صمود الدلتا.. "بحوث المياه" يناقش المسودة الأولى لخطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية
في خطوة استراتيجية نحو تعزيز مرونة السواحل المصرية في مواجهة التحديات المناخية العالمية، عقد المركز القومي لبحوث المياه اجتماعاً موسعاً لمناقشة المسودة الأولى لـ "خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية"، وذلك ضمن أنشطة مشروع "تعزيز التكيف مع تغير المناخ في الساحل الشمالي ومنطقة دلتا نهر النيل".
قيادة بحثية وتنسيق رفيع المستوى
ترأس الاجتماع الأستاذ الدكتور/ أيمن السعدي، نائب رئيس المركز لشئون الخطة البحثية، وبمشاركة فاعلة من قيادات وممثلي قطاعات الدولة المعنية، وعلى رأسهم:
المهندس/ محمد غطاس: رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ.، الدكتور/ محمد أحمد على مدير المشروع، نخبة من ممثلي مكتب السيد الوزير، المعاهد البحثية المتخصصة، قطاع الإدارة الاستراتيجية، والمكتب الفني لرئيس المركز.
خارطة طريق لحماية السواحل
ركز الاجتماع على مراجعة المسودة الأولى للخطة، والتي تُعد حجر الزاوية في دعم جهود الدولة المصرية للتعامل مع التحديات الناتجة عن التغيرات المناخية. وتكمن قوة هذه الخطة في شموليتها، حيث تستهدف التأثير على أربعة مستويات رئيسية:
1. المستوى الوطني: صياغة رؤية موحدة لحماية ثروات مصر الساحلية.
2. صناع القرار: توفير بيانات دقيقة لدعم السياسات العامة.
3. المستوى القيادي والإداري: توحيد آليات العمل بين الجهات المختلفة.
4. المستوى المحلي: تمكين المحافظات الساحلية من أدوات التخطيط المستدام.
مرتكزات علمية وبحثية عالمية
شهد الاجتماع استعراضاً معمقاً لـ النماذج الرياضية والدراسات الفنية المتطورة التي صاغها خبراء دوليون ووطنيون. وتعد هذه النماذج المحرك الأساسي لإعداد خطة متكاملة تعتمد على "التنبؤ العلمي الدقيق"، مما يرفع من كفاءة التدخلات الميدانية لتعزيز قدرة مناطق الدلتا والساحل الشمالي على التكيف مع ارتفاع منسوب سطح البحر والظواهر الجوية المتطرفة.
"إن تكامل الجهود بين الخبرات الدولية والقدرات الوطنية هو الضمانة الحقيقية لتقديم نسخة نهائية من الخطة تتسق مع المعايير العالمية وتلبي الاحتياجات المحلية في حماية الموارد الطبيعية."
نحو استدامة الموارد
اختتم المشاركون الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة لإخراج الخطة في صورتها النهائية. ويهدف هذا التعاون إلى ضمان تحقيق أهداف المشروع في الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتأمين التجمعات السكانية والاستثمارات الاقتصادية في منطقة الدلتا والساحل الشمالي، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة