وزيرة التنمية المحلية والبيئة تترأس اجتماع مشروع "تعزيز التكيف مع تغير المناخ" وتؤكد: المشروع صمام أمان لمستقبل التنمية في مصر
ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماع فريق عمل مشروع "تعزيز التكيف مع تغير المناخ في دلتا نهر النيل والساحل الشمالي"، وذلك لمتابعة الموقف التنفيذي وآخر مخرجات المشروع الاستراتيجية.
شهد الاجتماع حضور كوكبة من القيادات والخبراء، على رأسهم السيد الدكتور محمد بيومي، مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي((UNDP، المهندس/ محمد حسن غطاس، رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، والسيد الدكتور/ محمد أحمد علي، المدير التنفيذي للمشروع، والسيدالدكتور/ يسري الكومي، خبير التخطيط الاستراتيجي والحوكمة، والدكتورة هبة شعراوي، رئيس الإدارة المركزية للإدارة الساحلية.
خرائط مخاطر حتى عام 2100.. أدوات ذكية لصانع القرار
استعرض الاجتماع الأنشطة المحورية للمشروع، وفي مقدمتها مكون الحماية باستخدام "تقنيات صديقة للبيئة"، كما تم عرض مخرجات خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية (ICZM). وتصدرت العرض خرائط المخاطر الشاملة لساحل البحر المتوسط بأكمله، والتي ترصد السيناريوهات المحتملة حتى عام 2100؛ مما يجعلها أداة علمية استباقية تمكن صانع القرار من تخطيط التنمية في المناطق الساحلية بناءً على معطيات دقيقة.
رادار رقمي لتأمين السواحل المصرية
وفي سياق متصل، تم تسليط الضوء على نظام الرصد الوطني الساحلي، وهو نظام معلوماتي متطور يغطي ساحل البحر المتوسط بالكامل. يعمل النظام كـ 'رادار' لحظي لرصد منسوب البحر والتقلبات الجوية، إلى جانب مراقبة تداخل مياه البحر مع الخزانات الجوفية. ويوفر النظام خرائط تنبؤية حتى عام 2100، تحدد بدقة نقاط الضعف والمناطق الأكثر أماناً، لتكون بمثابة المرجع الأساسي والموثق لكافة الخطط التنموية في المناطق الساحلي.
من دمياط إلى مطروح.. تعميم التجارب الناجحة
ناقش المجتمعون نجاح تجربة تنفيذ خطة الإدارة المتكاملة في محافظة دمياط، والدروس المستفادة منها لتعميمها في التجربة الثانية والتي انطلقت في محافظة مطروح وجاري استكمال العمل مباشرة عقب عطلة عيد الفطر المبارك، وذلك لضمان مرونة المناطق الساحلية في مواجهة التحديات المناخية.
تأسيس العمل البيئي لضمان الاستدامة
وفي خطوة استراتيجية نحو الاستدامة، تناول الاجتماع إجراءات إنشاء "وحدة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية" داخل جهاز شؤون البيئة. وتهدف الوحدة إلى ضمان استمرارية أعمال اللجنة الفنية للخطة، ومتابعة التنفيذ الميداني بالتنسيق مع كافة الوزارات المعنية، وتفعيل الإطار المؤسسي الذي يحدد مسؤوليات الجهات المختلفة بدقة.
الحلول القائمة على الطبيعة هي الركيزة
وفي ختام الاجتماع، شددت الدكتورة منال عوض على أهمية المشروع قائلة:
"إن مشروع التكيف هو صمام أمان لمستقبل التنمية في مصر، وهدفنا الاستراتيجي هو الحد من تأثر المواطن والبنية الأساسية الساحلية بمخاطر المناخ. نحن نعتمد على الحلول القائمة على الطبيعة كركيزة أساسية لحماية الدلتا، ونعمل على تزويد المحافظات ببيانات دقيقة تمكنها من إعداد خطط تنموية تراعي أعلى معايير الاستدامة البيئية."